الذهبي

281

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ودخل على عائشة رضي اللَّه عنها وهو صبيّ . روى عنه : منصور ، والأعمش ، وحمّاد بن أبي سليمان ، وأبو إسحاق الشّيبانيّ ، وعبيدة بن معتّب ، والعلاء بن المسيّب ، وعبد اللَّه بن شبرمة ، وابن عون ، وعمرو بن مرّة ، ومغيرة بن مقسم ، ومحمد بن سوقة ، وطائفة . وتفقّه به جماعة ، وكان من كبار الأئمة . قيل : إنّه لما احتضر جزع جزعا شديدا ، فقيل له في ذلك ، فقال : وأيّ خطر أعظم مما أنا فيه ، أتوقّع رسولا يرد عليّ من ربّي ، إمّا بالجنّة وإمّا بالنار ، واللَّه لوددت أنّها تلجلج في حلقي إلى يوم القيامة [ ( 1 ) ] . توفّي إبراهيم سنة ستّ ، وقيل سنة خمس وتسعين ، وله تسع وأربعون سنة على الصحيح . وقيل ثمان وخمسون سنة . وقال يحيى القطّان : توفّي بعد الحجّاج بأربعة أشهر أو خمسة . قلت : مات الحجّاج في رمضان سنة خمس . وقال محمد بن سعد [ ( 2 ) ] : دخل على عائشة ، وسمع زيد بن أرقم ، والمغيرة بن شعبة ، وأنس بن مالك . روى عنه : الشّعبيّ ، ومنصور ، ومغيرة بن مقسم ، وغيرهم من التّابعين . وقال عبيد اللَّه بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن طلحة بن مصرّف ، عن إبراهيم قال : دخلت على أمّ المؤمنين عائشة [ ( 3 ) ] . وعن حمّاد بن أبي سليمان قال : لقد رأينا ننتظر إبراهيم ، فيخرج والثياب عليه معصفرة ، ونحن نرى أنّ الميتة قد حلّت له [ ( 4 ) ] . قال ابن عيينة ، عن الأعمش قال : جهدنا على إبراهيم النّخعيّ أن نجلسه إلى سارية ، وأردناه على ذلك فأبى ، وكان يأتي المسجد وعليه قباء وريطة معصفرة [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] حلية الأولياء 4 / 224 ، والزهد لابن المبارك 147 رقم 437 ، وفيات الأعيان 1 / 25 . [ ( 2 ) ] ليس في الطبقات هذا القول المنسوب لابن سعد . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 9 / 271 من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم . [ ( 4 ) ] حلية الأولياء 4 / 221 ، 222 . [ ( 5 ) ] انظر حلية الأولياء 4 / 221 .